ذو شجون

كتبها مريم التايدي ، في 17 نوفمبر 2009 الساعة: 13:32 م

———————————————
ذو شجون
 

إن الحديث عن الطفولة في  وطني ، حديث ذو شجون .

هكذا اعتاد المحللون أن يكتبون ،

لكن لماذا لا نسأل المجربون ؟

أليسوا أكثر معرفة من الاطباء والمشرحون

بعيدا عن المنظرون في محافل ملئ البطون

 

في غرفة صغيرة تملأها الرطوبة ، عاشت مرايا مع أبيها وأمها ، الغرفة تحتوي على فراش "نموسية" من الحديد بشبكة تسمح للصغيرة بالقفز عاليا عندما تسنح لها فرصة اللعب ، مغطاة بملاية بيضاء مهترئة وأمام السرير "بنجة"  (فراش اسفنجي) موضوعة على الارض و قطعة حصير صغير ، في الجزء السفلي من الغرفة ، قنينة غاز صغيرة وطنجرة ومقلاة

براد شاي و مقراج يدفئ حتى ماء الاستحمام ، يلحق بالغرفة مرحاض صغير جدا "تحت الدروج" فيه صنبور ماء .

يعمل الوالد في عمل لا إسم له ، متعدد الاختصاصات " الموقف" ليعود مساء رث الملابس ، مكفهر الملامح ، منهك القوى ..

الام "الصبورة الطيبة" بحثت لابنتها عن مكان يأويها ، تتعلم فيه صنعة للزمن" إلا ما أغنت تستر" ، ذهبت عند "اخناتة" إحدى المعلمات المعروفة في الدرب .

لالا اخناتة امراة توحي بالقسوة ، جافة الملامح ، طويلة القامة ، اختلطت صورتها بصورة الاشباح التي كانت تراها مرايا في المنام فلم تعد تتذكرها جيدا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللوحة الثالثة /موروث مشترك2

كتبها مريم التايدي ، في 29 أكتوبر 2009 الساعة: 14:22 م

بعد أنقضاء مراسيم التهاني والتبريكات وتبادل الزيارات ، وبعد انقضاء يوم العيد

كانت القرية تحيي طقوسا ، سمعت عنها كثيرا ، وسمعت أصداءها من منزلي وأنا طفلة ، لكني أذكر انني حضرت لها مرة واحدة بدافع الفضول ، بعد ذالك الوقت ادركت أنها تقام بالعديد من المناطق المغربية وربما المغاربية ، وانها ذات جدور أمازيغية و هناك من يقول أنها تعود لمعتقدات متعلقة بالارواح الطيبة والشريرة تجد تفسيرا لها في الوثنية القديمة ، على أي لست لا باحثة في تاريخ المعتقدات ولا في الانتروبولوجيا ، لكنني فقط شاهدة من شهود هذا الزمن .

في ساحة تتوسط القرية تدعى "الصنصالة" وتحت ضوء القمر يجتمع أبناء القرية وبناتها وزوارها ، ومعظمهم يحمل معه الة موسيقية إيقاعية " البندير ، الدربوكة ، الطار ، والتعريجة التي تسمى بلهجة القرية كوال بثلاث نقط فوق الكاف gwal

يجتمعون عند سور الوالي الصالح "سيدي احمصبح" ويبدؤون بالاهازيج والغناء و خصوصا "عيوع" وهو أداءء صوتي يشبه العيطة لكنه خاص بالشمال المغربي تتنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللوحة الثانية /موروث مشترك

كتبها مريم التايدي ، في 22 أكتوبر 2009 الساعة: 13:18 م

بعد أداء صلاة عيد الاضحى في "المصلة" ، يعود المصلين بالجلابيب البيضاء ، والاطفال الصغار مرحون ، يقفزون من فرحة العيد ، مبتهجون بملابس جديدة ، وبوجود كبش العيد بالمنزل ،

المصلون لا يعودون إلى بيوتهم في صمت كما هي العادة بالمدن ، لكن بصوت جماعي يردون

"حمدناك شكرناك يا مولانا …طلبناك وجدناك استغفر لنا

حمدناك شكرناك يامولانا …طلبناك وجدناك استغفر لنا "

وهكذا وبصوت موحد يعلنون بدء مراسيم تبادل التهاني ، قبل هذا الوقت تكون كل أسرة في بيتها ، لكن ما أن يسمع صوت الحمد والشكر مجلجلا في أنحاء القرية ، حتى تدب في المكان الحركة ، وتجد الناس يخرجون من بيوتهم لملاقاة المصليين وإلقاء التحية عليهم ، ويتم تبادل الزيارات بشكل دوري ، أي محمد يزور بيت ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حين تعشق الوطن(تابع)

كتبها مريم التايدي ، في 20 أكتوبر 2009 الساعة: 09:25 ص

 

اللوحة الاولى / تراث يتلاشى

في الحادي عشر من ربيع الاول ، ليلة مولد الهادي عليه الصلاة والسلام ،  وبعد طقوس استقبال الحلوطي وغيره من "الدخلات "من مختلف القبائل المجاورة " وكانها تجدد بيعة للوالي الصالح في دورة كل سنة" ، تصل الذبائح والهدايا ، ممزوجة بالزغاريد، والهتاف  والغيطة الشهيرة في إيقاع روحي يكسر الصمت ، وبعد أن تذبح الذبائح في طقوس خاصة يأتي دور النساء  ، تلبس النساء أبهى الحلل ، ويزين الذكور في عمر الختان  بالثوب الابيض والاخضر ويتجمع الجميع بعد أذان العشاء ، في ليلة مقمرة بالضرورة، تجتكع النسوة رفقة الاطفال في ما يسمى "الدويرة دالسيد" ، اي فضاء بجوار مقام الوالي الصالح" سيدي احمصبح" وهو مختصر سيدي أحمد بن مصباح  ، يجلسن فوق الدكاكين "عذرا ليس مجموع دكان ولكن مجموع "دكانة " وهي مكان خاص بالجلوس يصنع محاديا للسور الخارجي للمنازل ، مرشات ماء الورد والزهر ، رائحة العود ، وشموع وند وعبق بالمكان 

تخلط الحناء على أهازيج مميزة في مدح الحبيب المصطفى ، وتوزع على الاطفال المرشحين للختان في اليوم الموالي. 

إيقاع متكرر وشدو مستمر ، أناشيد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حين تعشق الوطن

كتبها مريم التايدي ، في 5 أكتوبر 2009 الساعة: 13:39 م

حكاية ..قرية صغيرة … في حضن جبل  

   

                             رسم بريشة الفنان ابن المنطقة "فؤاد اليابوري"                              

نائية …بعيدة .. مجهولة الاحداثيات فوق الخريطة

اسمها عذب رنان ..ومنظرها لوحة فنان ..

في انحناءة خجولة لجبل

تختزن  رواسب الازل

اساطير ..واعتقادات

غارات واعتقالات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرباط تتنفس تحت الماء

كتبها مريم التايدي ، في 17 سبتمبر 2009 الساعة: 21:37 م

إن كنت قويا ، أخرجني من هذا اليم …فانا لا اعرف فن العوم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المعذبون في الارض

كتبها مريم التايدي ، في 25 يوليو 2009 الساعة: 13:17 م

 

في الطريق إلى منابع ام الربيع

لا زال منظر اولئك الاطفال يطاردني ..اتذكر انه وقتها  حرمني النوم ، وكنت اظن أنني نسيت الموضوع ، لكن ما إن اطلق تجمع المدونين المغاربة حملته حول "أطفال لا يخيمون " ..حتى بدات كل مشاهد البؤس التي رايتها ..وكل الاطفال المحروميين الذين صدفتهم في حياتي  تلاحقني ، وتلح علي أن أكتبي عنا "فنحن المعذبون في الارض " 

إنه بالضبط صيف 2007 ، حين قررت أنا وأسرتي الصغيرة الاقامة خلال العطلة الصيفية بمدينة إيموزار ، وكل من يعرف المدينة الصغيرة والجميلة ، يعرفها أنها منتجع صيفي للتخييم بامتياز ، ولا يمكنك التجول فيها دون ان تلتقي بافواج الاطفال المخييمين ، من جميع الهيئات ، بلباسهم الموحد وصفوفهم المرصوصة واناشدهم العذبة ،إنهم يؤثثون مشهد المدينة ، شيء جميل …مفرح ..لكن لا يمكن أن تظل في المدينة الصغيرة طول الوقت ، فلا بد أن تزور الاماكن المحيطة بها ، عين فيتيل حيث الاطفال أيضا يبعثون فيك السعادة …إفران …

في أحد الايام قررنا أن نزور منابع ام الربيع

وهناك ستنقلب الصورة الجميلة التي راقصت العيون

وسنصادف على الطريق اطفال

لا تظهر لملابسهم ألوان

ولا تظهر على وجوهمم ملامح

استوقف الصغير السيارة ولكم أن تتوقعوا سنه فقامته بالكاد تصل لزجاج النافذة

يحمل بيده سلة صغيرة من التين

لا يعرف إلا لغته المحلية ، لم استطع التواصل معه ، لكني عرفت أنه يريد بيعنا التين

تالمت من المشهد خصوصا وأن ابني الصغير الذي لا يكبره إلا بالقليل ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أطفال لا يخيمون

كتبها مريم التايدي ، في 14 يوليو 2009 الساعة: 08:23 ص

في كل مرة امر بها من الحي ، صباح مساء

يكون هناك جالسا، وحيدا ، منطويا،  منكبا

بيده صغيرتين إبرة وخيوط حريرية

يصنع مجادل

يخيط للهوانم

إنه عمر الطفل الصغير ، لا اظن أنه تجاوز العاشرة

يجلس طيلة النهار امام باب المحل، يرقب الماريين ، ويختلس النظر لاقرانه "المتمييزين" 

…يدرسون …يلعبون …يلهون

يشترون الحلوى …يجرون

وعمر الطفل المسكين يستجمع لعابه تارة عند رؤية المثلجات وتبرق عيناه عند مغازلة الحلويات

لكنه يخيط …يستجمع خيوط مستقبل غامض

ويفتل فشل ماض جعل منه طفلا عامل

قلت يوما لصاحب المحل "المعلم"

إنه صغير ألا ترى انه لم يبلغ بعد سن العمل

قال إنه يبتغي الوسيلة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أطفال لا يخيمون

كتبها مريم التايدي ، في 14 يوليو 2009 الساعة: 07:49 ص

 

في زيارة خفيفة لمدونات الاصدقاء ، علمت ان تجمع المدونيين المغاربة يدشن حملة إعلامية من اجل اطفال لا يخيمون ، ورغم أنني لست عضوة بالتجمع لحد الان إلا أن الموضوع استوقفني ،وشد أنتباهي ، فتتبابعت في مخيلتي صور كثيرة لاطفال لا يخيمون ، ولنماذج من الطفولة المحرومة التي تلاك في التجمعات دون هدف واضح ، وتسخر في التقارير والدراسات دون  جدوى، فكرت ان ادلي بدلوي في هذه الحملة وان اسوق لكم امثلة عن هؤلاء فهم واقع معيش في كل ربوع الوطن ، لا يعرفون للعطلة طعم ولا للتخييم معنى 

أطفال يصيفون ..لكن لا يخيمون 

"الشمس للجميع "

إنهم اصدقائي هناك في مغرب بعيد 

لا يعرفون لون البحر 

لا يعرفون رذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المعين الناضب

كتبها مريم التايدي ، في 28 مايو 2009 الساعة: 09:45 ص

انتابتني في السنوات الاخيرة ، حالة كنت أخالها سابقا غريبة ، فإذا بها تستوطن وتصبح جاثمة عنيدة ،

شدني الحنين إلى أيام بعيدة …كانت أمي تناديني ، تنبهني "هل أنتهيت من ترتيب الاريكة؟"..

أجيبها "حالا أمي لقد أوشكت ،إنني قريبة"…

وما بين النداء والنداء ، كان هناك مختبئا وراء الوسادة ، وراء الستارة

أحيانا كنت أخبئه داخل ملابسي ، في حزام سروالي

وراء الاواني المعلقة في "الكوزينة"

مرات عديدة أدخلته معي خلسة إلى المرحاض

وأنسني قبل الاستحمام

رشفت حكيه العذب ، أونس وحدتي ، ملأ علي حياتي

ما اعتقدت انه سيهجرني يوما

ما  تصورت انني أطيق البعاد.

كبرت ..وما أصبحت أمي تعاتبني عل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي



www.maktoobblog.com/redirectLink.php